
خصصت وزارة المالية 2.5 مليار ريال لبرنامج دعم مصانع الملابس والقماش ضمن مسار رؤية 2030 حتى عام 2025. يستهدف الطلب المحلي المتزايد، حيث يشكل المستهلكون بين 30 و35٪ من الإنفاق الأسري على الملابس. تتركز الأنشطة الإنتاجية أساساً في المنطقة الشرقية، لا سيما في مدن الخبر والدمام، نظراً لتوفر البنية اللوجستية. تضم السوق أكثر من 120 شركة، من كبار اللاعبين مثل الشركة الوطنية للنسيج (نست) وشركة الجفالي للملابس إلى مجموعة من الشركات المتوسطة. حقق القطاع إيرادات تقارب 92 مليار ريال في عام 2023، وخلق نحو 45 ألف وظيفة مباشرة. يتوقع أن يواصل النمو بنسبة 5‑6٪ سنوياً حتى 2030 بفضل التحول الرقمي وتعزيز الصادرات.
الدعم المالي والتمويلي للمنشآت
إلى جانب التمويل المباشر من وزارة المالية، توفر الصناديق الوطنية مثل صندوق التنمية الصناعية قروضاً ميسرة تصل إلى 70٪ من تكلفة المشروع، وفقاً لتقارير وزارة الصناعة والتجارة 2024. كما يستفيد المصنعون من حوافز ضريبية تتضمن إعفاءً من ضريبة القيمة المضافة على المواد الخام المستوردة، ما يعزز القدرة التنافسية على الصعيد المحلي والعالمي.
التركيبة الجغرافية ومراكز الإنتاج
تشكل المنطقة الشرقية 38٪ من إجمالي قدرة الإنتاج، تليها منطقة الرياض بـ 32٪، ومنطقة مكة المكرمة بـ 15٪. تعود هذه التوزيعات إلى قرب الموانئ في الدمام وتوافر المناطق الصناعية المتخصصة مثل "المنطقة الصناعية بالخبر" و"المنطقة الاقتصادية الخاصة بجدة"، ما يقلل تكاليف النقل ويعزز سلاسل الإمداد.
أبرز اللاعبين وتوزيع الحصص السوقية
تسيطر الشركة الوطنية للنسيج (نست) على حوالي 12٪ من حصة السوق، تليها مجموعة الجفالي بنسبة 9٪، وشركة الفهد للملابس بـ 7٪. يتوزع الباقي على أكثر من 100 شركة متوسطة وصغيرة، معظمها يعمل في قطاعات التخصيص وإنتاج الأقمشة التقنية.
فرص الاستثمار وتحديات التوسع
تقدم رؤى 2030 فرصاً لتوسيع الصادرات إلى أسواق الخليج وأفريقيا، مدعومة باتفاقيات تجارة حرة. ومع ذلك، يظل نقص الكفاءات المتخصصة في التصميم الرقمي وتقنيات النسيج الذكي تحدياً رئيسياً، ما يستدعي تعزيز برامج التدريب بالشراكة مع الجامعات التقنية.
تعليقات
إرسال تعليق