
تشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن حجم سوق مصانع الحديد في المملكة وصل إلى 12.4 مليار ريال في 2023، بمعدل نمو سنوي متوسط 7.2% منذ 2018. يعكس الطلب المتزايد على السكن والبنية التحتية نمواً سكانيًا يقدر بـ 2.3٪ سنويًا، ما يعزز استهلاك المنتجات الفولاذية. تتركز أغلب أنشطة مصانع الحديد في المنطقة الشرقية، حيث تمثل 41% من إجمالي الإنتاج الوطني. تشمل أبرز الكيانات العاملة شركة حديد الدمام، شركة الجبيل للحديد، وشركة لادن السعودية، إلى جانب عدد من الشركات المتوسطة. يولد القطاع نحو 3.9 مليار ريال إيرادات سنوية ويوفر أكثر من 18,000 وظيفة مباشرة، مع توقع رفع فرص العمل 5% بحلول 2026. يتوقع أن يدعم برنامج التحول الوطني 2025 توسعات إنتاجية جديدة، مستهدفًا رفع القدرة الإنتاجية إلى 15 مليون طن بحلول 2030.
الطلب المحلي وتوجيهات رؤية 2030
تسهم مشاريع الإسكان الضخمة وإنشاء المدن الاقتصادية في رفع استهلاك الفولاذ بنحو 9% سنويًا، وفقًا لتقارير وزارة الشؤون البلدية والقروية (2023). كما يحدد برنامج "الاقتصاد الرقمي" في رؤية 2030 حاجات البنية التحتية للطاقة المتجددة، ما يخلق طلبًا إضافيًا على أنابيب ومكونات الحديد المقاومة للظروف القاسية.
أبرز اللاعبين واستثماراتهم
تشغل شركة حديد الدمام حصة سوقية تقارب 28% وتستثمر 2.5 مليار ريال في توسيع خطوط الصهر بحلول 2025. شركة الجبيل للحديد، المدعومة من مجموعة الجبيل، أطلقت مشروع "مركز تصنيع الصلب المتقدم" بقيمة 1.8 مليار ريال. لادن السعودية، التي تدير عدة مصانع في الرياض والدمام، تركز على منتجات الصلب المخصصة للقطاعات الهندسية وتخطط لإضافة 600 مليون ريال استثمارات جديدة خلال ثلاث سنوات.
الفرص والتحديات أمام المستثمرين
توفر البيئة التنظيمية المشجعة، بما فيها حوافز الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة، فرصًا لجذب رؤوس أموال دولية. ومع ذلك، يظل نقص الكوادر المتخصصة في تقنيات الصهر المتقدمة وتذبذب أسعار خام الحديد من أبرز التحديات التي تستدعي شراكات مع مؤسسات البحث والجامعات السعودية.
تعليقات
إرسال تعليق