
حسب وزارة التجارة، يُقدّر عدد المنشآت العاملة في قطاع الهندسة الصناعية في المملكة بأكثر من 4,200 شركة موزعة على 13 منطقة إقليمية. يساهم هذا القطاع في تلبية احتياجات الإنتاج الصناعي المتزايدة لدى السكان الذين يشكلون نحو 84% من إجمالي السكان وفقاً لتعداد 2023. تتصدر المنطقة الشرقية النشاط الهندسي الصناعي بنسبة تقارب 22% من إجمالي الشركات، تليها منطقة الرياض بنسبة 20%. يهيمن على السوق كل من شركة "الخبرية للهندسة الصناعية" و"المجموعة السعودية للتصنيع" و"الرياض لتقنيات الإنتاج" بتوزيع يتراوح بين الشركات الكبيرة والمتوسطة. يحقق القطاع إيرادات تجاوزت 12 مليار ريال خلال عام 2023، مع خلق أكثر من 45,000 وظيفة مباشرة وارتفاع معدل النمو السنوي إلى 7.4%. يتوقع أن يواصل القطاع توسعاً مدفوعاً برؤية 2030 ومبادرات التحول الرقمي، مما يفتح آفاقاً استثمارية جديدة في الأتمتة والذكاء الصناعي.
أبرز اللاعبين في سوق الهندسة الصناعية
تشمل الشركات الرائدة في القطاع كل من "الخبرية للهندسة الصناعية" التي تدير 12% من حجم السوق، و"المجموعة السعودية للتصنيع" التي تمتلك 9%، و"الرياض لتقنيات الإنتاج" التي تملك 7% بحسب تقرير تداول 2023. بالإضافة إلى ذلك، توجد أكثر من 150 شركة متوسطة الحجم تتخصص في التصميم الميكانيكي، تحسين العمليات، وإدارة المشاريع.
الفرص الاستثمارية في أتمتة الإنتاج
تُظهر دراسات وزارة الصناعة والتجارة أن الطلب على حلول الأتمتة الصناعية سيصل إلى 3.5 مليار ريال بحلول 2027، مدفوعاً بزيادة الإنتاج في قطاعات البتروكيماويات والصلب. المستثمرون يمكنهم الاستفادة من حوافز برنامج "نحو اقتصاد معرفي" التي تشمل تمويلًا غير مباشر وإعفاءات ضريبية للمشروعات التي تعتمد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
التحديات التنظيمية والمهاراتية
يواجه القطاع نقصاً في الكفاءات المتخصصة؛ حيث تُظهر إحصاءات الهيئة السعودية للمهندسين أن 38% من الوظائف الشاغرة في الهندسة الصناعية تتطلب شهادات ماجستير أو أعلى. كما أن إجراءات الترخيص للمنشآت الجديدة تستغرق متوسط 45 يوماً، ما يتطلب تحسينات إجرائية لتسريع الدخول إلى السوق.
آفاق النمو مع رؤية 2030
تُعَدّ مبادرة "الصناعة 4.0" ضمن محاور رؤية 2030 عاملاً محفزاً لتحديث البنية التحتية للقطاع، مع توقع زيادة حصة الصادرات الهندسية إلى 15% من إجمالي الصادرات بحلول 2030، وفقاً لتقارير وزارة الاقتصاد.
تعليقات
إرسال تعليق