
أفاد تقرير وزارة الاستثمار لعام 2023 أن حجم الاستثمارات الموجهة إلى قطاع مصانع الخرسانة السعودي تجاوز 12 مليار ريال، ما يعكس أولوية المشروع في التحول الصناعي. يزداد استهلاك الخرسانة تزامناً مع ارتفاع نسبة السكان في الفئات العمرية 25‑45 سنة، الذين يمثلون النسبة الأكبر من طلبات الإنشاءات السكنية والتجارية. تتصدر المنطقة الوسطى، وبشكل خاص منطقة الرياض، حصة الإنتاج نظراً لوجود أكبر عدد من المشروعات القومية والعقارية. يهيمن على السوق كل من شركة السعودية للأسمنت، وشركة الكفاح للخرسانة، ومجموعة الفنار للإنشاءات، إضافة إلى شركة مباني القابضة، موزعين النشاط بين الشركات القابضة ومصانع الإنتاج المتوسطة. يولد القطاع إيرادات تُقَدَّر بـ 8.5 مليار ريال في العام المنتهي، ويوفر أكثر من 25,000 وظيفة مباشرة، مع معدل نمو سنوي يقترب من 6 ٪. يتوقع أن تشهد مصانع الخرسانة توسعاً إضافياً مع تنفيذ رؤية 2030، حيث تُستهدف زيادة القدرة الإنتاجية بنسبة 20 ٪ بحلول 2030 لتلبية طلبات البنية التحتية المتنامية.
حجم السوق وتوجهات النمو
تشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن إنتاج الخرسانة في المملكة ارتفع إلى 95 مليون متر مكعب في 2023، بزيادة 5.8 ٪ مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بإنفاق حكومي على مشاريع الإسكان والطرق. يساهم هذا الحجم في تعزيز الصادرات الإقليمية، خاصة إلى دول الخليج، حيث تُعَدّ السعودية أحد أكبر موردي الخرسانة في المنطقة.
أبرز اللاعبين وتوزيعهم الجغرافي
تضم السوق أربع مجموعات رئيسية: السعودية للأسمنت (الرياض)، الكفاح للخرسانة (المنطقة الشرقية)، الفنار للإنشاءات (مكة المكرمة)، ومباني القابضة (المدينة المنورة). تتركز معظم المصانع في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ما يقلل من تكاليف النقل ويعزز كفاءة التوريد.
فرص الاستثمار والتحديات
توفر رؤية 2030 حافزاً لتوسيع الطاقة الإنتاجية عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص، مع تركيز على تقنيات الخلط الذكي وتقليل انبعاثات الكربون. إلا أن التحديات تشمل ارتفاع تكلفة المواد الخام وتقلب أسعار الطاقة، ما يستدعي تبني حلول مستدامة مثل الخرسانة الخضراء.
نرحب بمشاركتكم آرائكم أو تجاربكم لتحديث هذه المعلومات، وأهلاً وسهلاً بكم.
تعليقات
إرسال تعليق