
أعلنت وزارة المالية أن حجم سوق الشركات المصنعة لمواد التغذية في المملكة وصل إلى 12.3 مليار ريال خلال عام 2023، وفقاً لتقاريرها السنوية. يعكس هذا الحجم ارتباطاً وثيقاً بارتفاع نسبة المستهلكين بين الفئات العمرية 25‑44 سنة، الذين يمثلون 38% من إجمالي الإنفاق الغذائي. تتركز أنشطة الشركات المصنعة لمواد التغذية في المنطقة الشرقية، حيث تسهم بنحو 22% من إجمالي مبيعات القطاع. يهيمن على السوق مجموعة من الكيانات مثل شركة الغذاء المتكامل، شركة الصناعات الغذائية السعودية، وشركة البهار الوطنية، وتوزع الحصة السوقية بينهم بنسب 35% و27% و18% على التوالي. يولّد القطاع أكثر من 9,500 وظيفة مباشرة ويشهد نمواً سنوياً متوسطاً قدره 6.4% بفضل الاستثمارات في خطوط الإنتاج الحديثة. يتوقع أن يتسارع النمو في السنوات القادمة مع توجيه استثمارات إضافية إلى تقنيات التغليف الذكي وتوسيع القنوات التوزيعية.
الهيكل التنافسي وأبرز اللاعبين
تضم سوق الشركات المصنعة لمواد التغذية أربع مجموعات رئيسية: شركات غذائية متكاملة، مصنّعي توابل ومكملات، مؤسسات إنتاج مواد حافظة، وشركات تعبئة وتغليف. من بين هذه الكيانات، تتصدر شركة الغذاء المتكامل الحصة السوقية بنسبة 35% بفضل شبكتها الواسعة في المنطقة الشرقية. تأتي شركة الصناعات الغذائية السعودية في المركز الثاني مع 27% بفضل تركيزها على منتجات الألبان الطازجة. وتستحوذ شركة البهار الوطنية على 18% بفضل منتجاتها من توابل ومكملات غذائية، بينما تملأ شركات التعبئة المتوسطة المتبقية الفجوة المتبقية في السوق.
الفرص الاستثمارية وتوجهات النمو
تشير دراسات وزارة التجارة إلى فرص استثمارية بقيمة 2.1 مليار ريال في تطوير خطوط إنتاج ذات كفاءة طاقة أعلى وتوسيع قدرات التخزين المبرد. يُتوقع أن يزداد الطلب على منتجات التغذية الوظيفية والعضوية بنسبة 9% سنوياً، ما يفتح مجالاً أمام الشركات لتوسيع محفظة منتجاتها. كما يدعم برنامج "تحفيز الصناعات الغذائية" الصادر عن هيئة الاستثمار توفير حوافز ضريبية للمستثمرين الجدد في هذا القطاع.
التحديات التنظيمية واللوجستية
يواجه القطاع تحديات تتعلق بمتطلبات الجودة والاعتماد الدولية، حيث تسعى الشركات إلى الحصول على شهادات ISO 22000 و HACCP لتلبية معايير التصدير. إضافة إلى ذلك، تتطلب شبكة النقل الداخلية تحسينات لتقليل الفاقد اللوجستي، خاصةً في المناطق الداخلية التي تشكل 15% من استهلاك المواد الغذائية. تتعاون الجهات التنظيمية مع القطاع لتحديث البنية التحتية وتبني حلول تقنية رقمية لتحسين سلاسل الإمداد.
تعليقات
إرسال تعليق