
أصدرت وزارة التجارة 1,240 ترخيصاً جديداً لمصانع نسيج خلال عام 2023، وفقاً لتقاريرها الرسمية. يستهلك المستهلكون السعوديون ما يزيد عن 3.2 مليون متر مربع من الأقمشة كل عام، ما يعكس نمط استهلاك مرتفع في الفئات العمرية 25‑45. تتركّز معظم أنشطة مصانع النسيج في المنطقة الشرقية، حيث تُسجَّل 40% من إجمالي الإنتاج الوطني. يهيمن على السوق مجموعة من الشركات مثل شركة النسيج الشرقية، مجموعة النسيج الوطنية، وشركة الخليج للغزل والنسيج بتوزيع متوازن بين الكيانات الكبيرة والمتوسطة. يقدّر حجم القطاع بنحو 12.5 مليار ريال سعودي، ويوفر أكثر من 18,000 وظيفة مباشرة مع معدل نمو سنوي يقترب من 6%. يتوقع أن يواصل القطاع توسعاً متسارعاً بفضل استثمارات رؤية 2030 التي تستهدف رفع مساهمة الصناعة إلى 15% من الناتج المحلي.
حجم السوق والاتجاهات
وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، بلغت قيمة مبيعات مصانع النسيج 12.5 مليار ريال في عام 2023، مسجلةً نمواً نسبياً قدره 6% مقارنةً بالعام السابق. يساهم الطلب المحلي في أكثر من 78% من إجمالي المبيعات، بينما تشكل الصادرات إلى دول الخليج وأوروبا حوالي 22% من الإنتاج. يُظهر التقرير أن الفئات ذات الدخل المتوسط والعالي هي الأكثر استهلاكاً للمنتجات القطنية والصناعية المتوسطة.
أبرز اللاعبين وتوزيعهم الجغرافي
تتضمن القائمة الرائدة لشركات النسيج السعودية: شركة النسيج الشرقية (الخبر)، مجموعة النسيج الوطنية (الرياض)، شركة الخليج للغزل والنسيج (الدمام)، ومؤسسة النسيج الجنوبية (نجران). تمثّل الشركات الكبيرة نحو 55% من إجمالي القدرة الإنتاجية، بينما تشكّل الشركات المتوسطة والصغيرة البقية، مع تركيز ملحوظ في المنطقة الشرقية والرياض.
فرص الاستثمار وتحديات النمو
تفتح رؤية 2030 آفاقاً للاستثمار في تكنولوجيا النسيج المتقدمة، بما في ذلك خطوط الإنتاج الذكية واستخدام الألياف المستدامة. يُعَدّ التمويل من صندوق التنمية الصناعي وتسهيلات وزارة الصناعة من أهم محركات جذب رؤوس الأموال. من ناحية أخرى، يواجه القطاع تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير مهارات القوى العاملة لتلبية متطلبات الإنتاج المتطور.
تعليقات
إرسال تعليق