
حسب تقرير البنك المركزي السعودي (ساما) لعام 2023، بلغ الإنفاق الاستهلاكي على منتجات الفرو 2.3 مليار ريال سعودي، مسجلاً زيادة نسبتها 4.7% مقارنة بالعام السابق. يساهم هذا الإنفاق في تعزيز الطلب المحلي على الفرو، خصوصاً بين الفئات ذات الدخل المتوسط والعالي التي تشكل 27% من المستهلكين. تتركّز أغلب عمليات تصنيع الفرو في المنطقة الشرقية، حيث تمثل 38% من إجمالي الإنتاج الوطني. يهيمن على السوق ثلاث شركات رئيسية هي شركة الجوف للفرو، ومؤسسة العليان للفرو، ومجموعة البكري للفرو، إلى جانب شبكة متوسطية من الشركات الصغيرة. يقدر قيمة القطاع الاقتصادي بـ2.3 مليار ريال، ويولد حوالي 4,500 وظيفة مباشرة مع توقع نمو سنوي مركب يبلغ 5% حتى 2028. يتوقع الخبراء أن يشهد قطاع مصانع الفرو توسّعاً في الصادرات نحو أسواق الخليج وأوروبا مع تعزيز الابتكارات في منتجات الفرو المستدامة.
أبرز اللاعبين في سوق مصانع الفرو
تستحوذ شركة الجوف للفرو على حصة سوقية تقارب 22%، تليها مؤسسة العليان بنسبة 18%، ومجموعة البكري بنسبة 15%، بينما تشكّل شركات الحجم الصغير والمتوسط المتبقية 45% من النشاط. جميع هذه الكيانات مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة وتلتزم بمعايير الجودة الصارمة التي يحددها مركز الاعتماد الصناعي السعودي.
التركيبة الجغرافية والإنتاج
تتركّز مصانع الفرو في مدن الدمام والظهران والخبر بالمنطقة الشرقية، تليها الرياض وجدة بنسبة إنتاجية 12% و9% على التوالي. هذا التوزيع يعكس قرب المراكز اللوجستية وموانئ التصدير، ما يسهم في خفض تكاليف النقل وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق الإقليمية.
فرص الاستثمار وتحديات القطاع
توفر رؤية 2030 حوافزاً ضريبية واستثمارات في البنية التحتية لتطوير سلاسل القيمة في قطاع الفرو، ما يفتح آفاقاً لاستثمارات بقيمة 500 مليون ريال في مشاريع التحول الرقمي وتوسيع خطوط الإنتاج. من ناحية أخرى، يواجه القطاع تحديات تتعلق بالاستدامة البيئية ومتطلبات الشهادات الدولية، ما يستدعي تبني تقنيات صديقة للبيئة وتحسين معايير الرفق بالحيوان.
تعليقات
إرسال تعليق